السيد نعمة الله الجزائري
464
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 79 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 79 ] قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) « مِنْ حَقٍّ » ؛ أي : لا نرغب في النساء وتعلم أنّ ميلنا إلى الغلمان . « 1 » [ 80 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 80 ] قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) « قُوَّةً » : قدرة وجماعة أتقوّى بهم عليكم . « أَوْ آوِي » : أنضمّ إلى عشيرة تنصرني عليكم . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : القوّة القائم عليه السّلام . والركن الشديد أصحابه . لأنّ الرجل منهم يعطى قوّة أربعين رجلا وأنّ قلبه أشدّ من زبر الحديد . « 3 » [ 81 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 81 ] قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) قال الصادق عليه السّلام : فكاثروه حتّى دخلوا البيت . فقال له جبرئيل : دعهم أن يدخلوا . فلمّا دخلوا أهوى جبرئيل بأصبعه نحوهم فذهبت أعينهم . ولمّا رأت الملائكة ما لقي لوط من قومه ، « قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ » أرسلنا لهلاكهم فلا تغتمّ . « لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ » بسوء . « بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » ؛ أي : ظلمة اللّيل . أو : بعد نصف اللّيل . « وَلا يَلْتَفِتْ » ؛ يعني : لا ينظر أحد منكم وراءه . كأنّهم تعبّدوا بذلك للنجاة بالطاعة في هذه العبادة . أو لا يلتفت منكم أحد إلى ماله ولا متعلّقه بالمدينة . وليس معنى يلتفت من الرؤية . أو أمرهم أن لا يلتفتوا إذا سمعوا الهدّة . « إِلَّا امْرَأَتَكَ » . ابن كثير وأبو عمرو بالرفع . والباقون بالنصب . قيل : إنّها التفتت حين سمعت الهدّة وقالت : واقوماه ! فأصابها حجر فقتلها . وقيل : « إِلَّا امْرَأَتَكَ » معناه : لا تسر بها . إنّه يصيبها من العذاب ما يصيبهم . « 4 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 279 - 280 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 279 - 280 . ( 3 ) - كمال الدين / 673 ، ح 27 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 280 - 281 و 286 .